محافظة ظفار

 
محافظة ظفار

تكتسب محافظة ظفار أهمية تاريخية ومكانة خاصة في التاريخ العماني الحديث والقديم على السواء. فمن صلالة مدينة الأصالة والمجد انبلج فجـر النهضة العمانية الحديثة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم، ذلك الفجر الصادق الذي شق بضيائه حجب الظلام ومضى ينشر البشر ويزرع الحياة ويزيل آثار دهر طويل من الجمود أعاق حركة الوطن وبدد طاقاته . من هذه الربوع بدأت المسيرة المباركة أولى خطواتها في مضمار البناء والتعمير والتحديث والتطوير مفعمة بالعزم والأمل متوهجة بالجد والعمل غايتها الكبرى بناء دولة عصرية وهدفها الأسمى تحقيق الأمن والرخاء والازدهار .

تـقع محافظة ظفار في أقصى جنوب السلطنة وتتصل المحافظة من الشرق بمحافظة الوسطى ، ومن الجنوب الغربي بحدود السلطنة مع الجمهورية اليمنية ومن الجنوب ببحر العرب، ومن الشمال والشمال الغربي بصحراء الربع الخالي . ويبلغ إجمالي سكانها نحو 249,729 نسمة ، يمثل الشعب العماني منهم نحو 164,073 نسمة ، ويشكل الوافدين منهم  85,656 وافد حسب إحصائيات تعداد عام 2010م .

تشتهر محافظة ظفار بطقسها الموسمي والذي يعرف محلياً “بالخريف“، حيث تعيش أحلى أوقاتها وتكسوها الخضرة ويلف الضباب الأبيض هضابها كما يهطل الرذاذ الخفيف ليلطف الجو ، ويقصدها العديد من الزائرين خصوصاً من داخل عُمان ودول الجوار ، أثناء فترة الخريف والتي تمتد من أواخر شهر يونيو/حزيران ، وحتى بداية سبتمبر/ أيلول.

تشغل محافظة ظفار مساحة تقدّر بثلث مساحة سلطنة عمان وتشكل الناحية الجنوبية منها ، وتضم ظفار تنوعاً طبيعياً مميزاً حيث تمتزج السواحل بالجبال والصحراء في تناغم رائع . فتبدو الجبال على شكل هلال خصيب، والتي تبلغ في أقصى ارتفاعاتها 1,500 متر تنحدر بعد ذلك بسهل منبسط يعانق بدوره شواطئ رملية تمتد لمئات الكيلومترات.

وللمرء أن يتصور روعة هذه المحافظة عندما تشهد معظم مناطق شبه الجزيرة العربية ارتفاعا في درجة الحرارة التي تصل إلى 45 درجة مئوية في فصل الصيف ، بينما لا تزيد درجة الحرارة عن 27 درجة مئوية في صلالة عاصمة محافظة ظفار والتي تبعد عن مسقط 1040 كم ، وتوجد رحلات جوية يومية ما بين مسقط وصلالة، وبعض دول الخليج العربي.

ولايات محافظة ظفار: صلالة ، طاقة ، مرباط ، سدح ، شليم وجزر الحلانيات ، ضلكوت ، رخيوت ، ثمريت ، مقشن ، المزيونة.

الإستثمار في ظفار

جذبت أرض اللبان والبساط الأخضر والجبال الغارقة في الضباب محافظة ظفار، لاسيما صلالة المستثمرين الخليجيين والأجانب للاستثمار في العقارات في مناطق عدة فيها لاسيما المدن السكنية والسياحية لما لها من مستقبل مشرق. وتشهد صلالة طفرة عقارية غير محدودة في الفترة الأخيرة حيث أصبحت الآن من أكثر دول الخليج جذبا للاستثمارات العقارية سواء على مستوى الأفراد أو المحافظ العقارية أو الشركات الاستثمارية واتضح ذلك جليا خلال المعارض العقارية المقامة سواء داخل عمان أو خارجها وخصوصاً  في الكويت .

وتتسابق معظم الشركات العقارية من خلال تلك المعارض العقارية المتخصصة لعرض الفرص العقارية الاستثمارية المتاحة في السلطنة ابتداء من صلالة مرورا بمسقط وغيرها من باقي المناطق حيث استطاعت تلك الشركات تحقيق مبيعات قياسية للعقارات العمانية سواء السكنية أوالصناعية أو الاستثمارية والسياحية.

حيث أن هناك طلبات عديدة من مختلف رجال الأعمال والمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي خاصة من الكويت والإمارات وقطر لشراء الفلل السكنية والعمارات لاستثمارها ، حيث أن العقار في سلطنة عمان شهد طفرة زادت عن الأعوام السابقة من المستثمرين الخليجيين والعرب خاصة في صلالة نظراً لما تتميز به من مقومات سياحية عديدة ، علماً بأن التدفق على شراء الأراضي بصلالة بدأ منذ عام 1999 وقد ازدادت الطلبات بنسبة 50% عن الأعوام السابقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة .

تسهيلات عقارية

وتعتبر سلطنة عمان من أكبر دول الخليج منحا للتسهيلات العقارية للخليجيين وتتميز العقارات العمانية بانخفاض أسعارها ووجود العديد من الأماكن التي يرى فيها جمال الطبيعة وسحر الآثار التاريخية وتنوع الفرص الاستثمارية.
ويؤكد عدد من المسؤولين المعنيين في العقار في صلالة أن صلالة باتت واحدة من أكثر المدن الخليجية تميزاً وتألقا، لما تتمتع به من عوامل جذب على الأصعدة كافة لاسيما الاقتصادية والاستثمارية والسياحية.
وأن صلالة تتمتع بموقع جغرافي متميز وإطلالات متعددة على بحر عمان مما يؤهلها لأن تصبح محطة تجارية واقتصادية مهمة على مر الزمن بالإضافة إلى تمتعها بمناخ معتدل في عدة مناطق منها مما جعلها قبلة للزائرين والمستثمرين. وأن السلطنة وفرت فرصا استثمارية متميزة لشريحة مهمة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما الطبقة المتوسطة التي تمثل الغالبية العظمى بسبب قلة وجود تلك الفرص في الأسواق الخليجية الأخرى بعد التضخم وارتفاع قيمة العقارات في كل من الامارات وقطر والبحرين.

 الطبيعة الخلابة الخضراء والجذب العقاري

إن الجذب العقاري يكمن في محافظة ظفار لاسيما صلالة وذلك باعتبارها مثالا لروعة وجمال الطبيعة الخلابة الخضراء مما أدى إلى جذب الاستثمارات وانتعاش التداولات العقارية فيها مدعومة باستثمارات خليجية وأجنبية دخلت السوق وأقبلت على شراء الأراضي والوحدات السكنية بعد أن فتحت الحكومة باب التملك أمامهم.
وبسبب الإعلان عن إنشاء مدن سكنية وسياحية أسهمت في زيادة الإقبال على الاستثمار من جانب الخليجيين أكثر لاسيما أن ذلك يتواكب مع استمرار استقرار النفط عند مستوياتها العالية وتوافر السيولة المالية مبينين أن أسعار العقارات في عمان وبالرغم من الزيادة الحالية تبقى أقل من مثيلاتها في دول الخليج الأخرى. مما أدى إلى أن المستثمرين جعلوا من صلالة وجهة مميزة لاستثماراتهم وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار في مجال الأراضي والعقارات نتيجة للإقبال المتزايد من قبلهم نتيجة للسمعة الطيبة والأمن والأمان التي تتمتع بها عمان وبقية دول الخليج.
ومن الأسباب المنطقية أيضاً التي ساهمت في ارتفاع الأسعار هو إقامة بعض المشاريع العملاقة في السلطنة عموما وصلالة خصوصا والمنتجعات السياحية الكبيرة وأيضا تدفق رؤوس أموال كبيرة من دول مجلس التعاون الخليجي للاستثمار في مجال العقارات وبالأخص الأراضي والأهم من ذلك سمعة السلطنة اقتصاديا.
ولا تزال سلطنة عمان الأرخص على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في أسعار الأراضي جعلها البيئة الأكثر جذبا للاستثمارات البينية الخليجية لاسيما في مجال الأراضي لوفرتها ووجود التسهيلات الموجودة في عملية التملك لها من قبل مواطني دول مجلس التعاون .